النجاح للجميع

شاطر | 
 

 تمهيد الانية والغيرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
laila lailouta
Admin


عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 19/12/2010
العمر : 26
الموقع : exellence.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: تمهيد الانية والغيرية    الأحد ديسمبر 26, 2010 8:24 am

تمهيد الانية والغيرية
السند: وضعية استكشاف < نص ابيكتات ،محاورات>
ماالذي يربك اغلب الناس ويرعبهم إذن؟أيكون الطاغية وحرسه؟ولماذا؟
ابعد من ذلك بكثير: لا يمكن لرجل حر بالطبيعة أن يضطرب ا وان يحظر عليه من قبل شخص آخر إلا بإرادته, إن آراءه الخاصة هي التي تربكه.حين يقول الطاغية:
"سأقيد رجلك"،يجيب من يعلق قيمة على رجله:"لا رحماكـ",أما من تكون إرادته عزيزة فيرد:"قيدها إن كنت ترى فائدة في ذلك".
- ألا يزعجك هذا؟
- لا يزعجني أبدا.
- سأبين لك أني السيد
- وكيف ل كان تفعل؟ والإله زوس تركني حرا. أتعتقد انه سيقبل أن يستحيل ابنه إلى عبودية؟ أنت سيد هذه الجثة التي هي جسمي، خذها".
1ـ تمثلات التلاميذ أو < التمثلات العفوية>:
ـ إن فعل الإرهاب والخوف والرعب والإرباك لا يعود إلى الطاغية أو حرسه بل يعود بالأساس إلى الذات أو النفس التي تعيش هذه المشاعر أو الأحاسيس . إن هذا الإحساس لا ينبع من الآخر المقابل لي بل ينبع من ذاتي ، مصدره هو الذات وليس ما يقابل الذات . إن ما يربكني هو ما يكمن في داخلي وهذا يعني أن الداخل ليس طبيعيا أو فطريا إذ يمكن تغييره والتحكم فيه
ـ إن العبودية والسيادة تقال في علاقة بما هو نفسي فالعبد هو عبد للجسد والسيد هو سيد على الجسد وهو ما يعني سمو الروح وتعاليه " أنت سيد هذه الجثة التي هي جسمي" فمن يرفض القيود والأغلال " سأقيد رجلك" هو من يعطي قيمة لجسمه أما من كانت إرادته عزيزة فهو لا يهتم بهذا الأمر قيدتها أم قطعتها ذلك أن الحقيقة لا تكمن في ما هو خارجي أو مادي أو جسدي بل تكمن في ما هو داخلي أو فكري أو روحي . إن حرية الإنسان حرية داخلية وهي حرية مطلقة سواء كان الإنسان على العرش أو مقيدا بالأغلال.
=) هناك تصورات متعددة للإنسان ، فثمة من يختزله في الروحي وثمة من يركز على الجانب المادي فان يتجه التعذيب إلى الجانب المادي فهذا دليل على أن حقيقة الإنسان تكمن في الجانب المادي لكن الملاحظ أن وقتنا الراهن وبحكم التطور العلمي فان التعذيب أصبح يمس حتى الجانب النفسي ، كل هذه الاعتبارات تجعلنا نتساءل عن حقيقة الانية الإنسانية إن كانت تقوم على النفسي أم الجسدي أم عليهما معا ؟ بل أكثر من ذلك ألا يمكن الحديث عن حقيقة الانية الإنسانية في علاقة بمفاهيم اللاّوعي والتاريخ والمجتمع والاقتصاد؟

ـ الانية:<ipséité> لغة: إن الاشتقاق اللغوي لكلمة الانية يعود إلى الناسخ الحرفي "إن" الذي يفيد التأكيد والإثبات . اصطلاحا: تطلق على "الاني" < بكسر الهمزة والقصر > وتدل على "النضج" و"الكمال " وهذا المعنى يحيل إلى الماهية وحسب الجرجاني "ماهية الشئ ما به يكون الشئ هوهو". الانية تحيل إذن إلى الناسخ الحرفي " إن" والى ضمير المتكلم " اني" وحسب الفارابي فان معنى " إن" :" الثبات والدوام والوثاقة في الوجود وفي العلم بالشئ". إن المعنى الفلسفي يحيل إلى "الماهية" الثابتة التي تتصل بمعان مثل " الهوية" و" الذاتية".
ـ الأنا< moi-je>ـ الذات< sujet>: إن لفظ الأنا ego باللاتينية يدل على ما تدل عليه كلمة الذات في اللغة العربية عندما يقصد بها الشخص المتكلم أو الشخص الذي يشير إلى نفسه والمراد بالنفس ما يشير به كل احد بقوله" أنا" كما يذكر ذلك ابن سينا < ثمة دلالات مختلفة للانا كما أن مفهوم الذات يتنزل في سياقات متنوعة منها ماهو انطلوجي ومنها ماهو علمي ونجد في الفلسفة الوجودية تأكيدا على قيمة الذات الحرة والمسؤولة وهو معنى تنقده الماركسية باعتبار أن الذات حصيلة لواقع اجتماعي تاريخي>
ـ الغيرية:لغة حسب الاشتقاق اللغوي إن مفهوم الغير مشتق من كلمة " غير" المستعملة عادة للاستثناء < بمعنى سوى > فهذا المفهوم يدل على التميز والاختلاف ويوجد ترادف بين الغير والآخر لكن في اللغة الفرنسية هناك تمييز بينهما فكلمة الغير تنحصر في المجال الإنسان< autrui > بينما كلمة الآخر < autre > فان معناها أوسع إذ تشمل العالم والأشياء. اصطلاحا: يشير معنى الغير/الآخر بالنسبة إلى العديد من الفلاسفة إلى كل ما هو غير الأنا < لكن الاختلاف قائم بينهم في النظر إلى من يكون الغير وأشكال العلاقة بين الأنا والغير >.
3 ـ المبررات/الدواعي والراهنية:
المشكل يتعلق بحقيقة/ماهية الإنساني من خلال تراوحه بين الوحدة والكثرة وكما يذهب ماكس شلر في حوالي 1930 إن الأفكار التي تتعلق بماهية واصل الإنسان لم تكن اقل دقة وثبات وأكثر لاتحد وتنوع كما هو الشأن اليوم . ففي عصرنا ولأول مرة في التاريخ أي منذ حوالي 10000سنة أصبح الإنسان وبشكل مطلق مشكلا حقيقيا بالنسبة إلى نفسه حيث لا يعرف ما هو ولكن في نفس الوقت يعرف انه لا يعرف.
وقد يكون من مبررات هذا المشكل أيضا المتعلق بحقيقة الإنساني ما شهدته العلوم الطبيعية والإنسانية والمعرفة الفلسفية وغيرها من تطور فهناك العديد من التصورات المتناقضة فيما يتعلق بحقيقة الإنسان وهو ما يجعل من التساؤل عن الإنسان تساؤلا معاصرا، سؤالا راهنا.
إن الإنساني يمكن مقاربته، فهمه، تحديده بالاستناد إلى العديد من السجلات: السجل الفلسفي أو السجل العلمي ، يمكن النظر إلى الإنساني ميتافيزيقيا أو علميا ، نظرة ميتافيزيقية أو فينيمينولوجية أو جينيالوجية أو مادية تاريخية أو بسيكولوجية ، يمكن النظر الى الإنسان ككائن وعي متعال عن الطبيعة والتاريخ والثقافة كما يمكن النظر إليه ككائن متجذر في الطبيعة والتاريخ والثقافة ، يمكن النظر إلى الإنسان بالاستناد إلى مفهوم الوعي كما يمكن النظر إليه بالاستناد إلى مفهوم اللاوعي .
إذا كان هناك تفكير فلسفي فيما يتعلق بحقيقة الذات الإنسانية فهل نعرف الآخر؟ هل هناك تفكير في الآخر؟ ما علاقة الأنا بالآخر؟ إن الشعار السقراطي هو التالي: "اعرف نفسك بنفسك" هذا يعني أن مقصد المعرفة هو "الذات" /النفس فهل مقصد المعرفة الآخر؟ لا وهو ما يعني أن مشكل معرفة الآخر تم تجاهله لكن في أيامنا المعاصرة هناك اهتمام بالآخر وهناك العديد من الصفات التي أطلقت عليه: المتوحش، البربري، الجحيم، العدواني وثمة من اعتبره ضروريا للمعرفة وثمة من اعتبره صديقا.
إن مشكل التواصل بين الوعي < الكائنات الواعية> لم يعالج من قبل فلاسفة القرون الماضية فهم لم يقوموا بتعميق مفهوم الشخص فأفلاطون في المأدبة كتب صفحات باهرة حول الحب دون أن يطرح مشكل الشخص فحسب أفلاطون إن حب الشخص لا يتجه إلى الشخص في حد ذاته بل الحب يتجه من خلال الشخص إلى الفكرة وما الشخص إلا انعكاسا عابرا لهذه الفكرة فأفلاطون يدعو أتباعه إلى المرور من حب الجسد الجميل إلى حب كل الأجساد الجميلة ثم حب الصورة الجميلة في ذاتها من خلال الأجساد الجميلة ثم حب جمال الفضائل ، جمال العلوم وأخيرا حب فكرة الجميل في ذاته ، فليس أتباع سقراط محبين وعشاق له بل هم عشاق للحكمة من خلاله . إن تجربة الحب بالنسبة لأفلاطون ليست تجربة تواصل للوعي< للكائنات الواعية في ما بينهم> بل هي تجربة تواصل للوعي مع الفكرة.
إن التواصل لا ينتمي فقط إلى المجال الإنساني من خلال علاقة الإنسان بالإنسان بل ينتمي أيضا إلى المجال الحضاري من خلال علاقة حضارة بحضارة أخرى فهل علاقات الحضارات ببعضها تقوم على الصدام أم الحوار؟
المحتوياتالرئيسيـة
الأساتذة
التلاميذ
الدروس
المنهجية
الامتحانات
المواقع
سمعي - بصري
أخبار
راسلنا
أسئلتكم

الأكثر قراءةالإنية و الغيرية2: الأنا و الآخر - الأستاذ لطفي زكري
التواصل و الأنظمة الرمزية الأستاذ فتحي بن الحاج إبراهيم
الخصوصية و الكونية 1 الأستاذ عبد اللطيف الهذيلي
الكلي أو الكوني L'universel محاضرة الدكتور علي الشنوفي للأساتذة
التواصل و الوساطة الأستاذ نجيب الأزرق
آخر الإضافاتاللانهائي والقريب عند ايمانويل ليفيناس J/LACROIX ترجمة :سمير الغزواني
التواصل مع الآخر زهير المدنيني
مقاييس إصلاح الفلسفة للآداب 2010 دورة المراقبة
Grands entretients Avec Edgar Morin
اختبار الفلسفة لشعبة الرياضة الدورة الرئيسية 2010
مقاييس إصلاح اختبار الشعب العلمية الدورة الرئيسية 2010
مقاييس إصلاح اختبار الآداب الدورة الرئيسية 2010
العلم بين الحقيقة و النمذجة
الخصوصية و الكونية تدريب على منهجية الموضوع
الخصوصية و الكونية 2 الأستاذ عبد اللطيف الهذيلي
الخصوصية و الكونية 1 الأستاذ عبد اللطيف الهذيلي
الكلي أو الكوني L'universel محاضرة الدكتور علي الشنوفي للأساتذة
التواصل و الوساطة الأستاذ نجيب الأزرق
حصة تدريب منهجي - الأستاذ :فيصل خضر
تدريب منهجي - موضوع - الاستاذ فيصل خضر
الغيرية والاعتذار أو الفلسفة و"أنفلونزا" الرسوم فتحي المسكيني
— سارتر "كان معلّمي" جيل دولوز ترجمة: فتحي المسكيني
التواصل و الأنظمة الرمزية الأستاذ فتحي بن الحاج إبراهيم
الهوية والمعتقد:على أيّ نحو يمكن مقاربة العلاقة بين هذين المصطلحين؟ الأستاذ زهير المدنيني
التواصل و الأنظمة الرمزية الأستاذة مبروكة عمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://exellence.ahlamontada.com
 
تمهيد الانية والغيرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النجاح للجميع ::  التعليم العام :: منتدي الفلسفة :: الباكالوريا-
انتقل الى: