النجاح للجميع

شاطر | 
 

 اللانهائي والقريب عند ايمانويل ليفيناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
laila lailouta
Admin


عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 19/12/2010
العمر : 26
الموقع : exellence.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: اللانهائي والقريب عند ايمانويل ليفيناس    الأحد ديسمبر 26, 2010 8:31 am

اللانهائي والقريب عند ايمانويل ليفيناس
Panorama La philosophie francaise contenporaine J/LACROIX ترجمة :سمير الغزواني

إن مبحث الوحدة والعقل أقدم التقاليد الميتافيزيقية وأهمها باعتباره نزوع نحو الواحد وكذلك المتعدد. إن الأمر في هذا لا يشكل صعوبة فقط ولكن كارثة: إذا كان يوجد الواحد كاف لذاته فلماذا التنوع ؟إذا كان الوجود موجود فلماذا الموجودات ؟إن الكثرة تقلق فكرا شغوفا بالوحدة فهو يبدو خجلا من ذاته ولا يتمظهر أبدا إلا في أشكال تجريبية أو براقماتية، انه عائق لابد من تخطيه إذ هو على أية حال لا يفسر الجزئي إلا برده إلى الكل وعلى العكس من ذلك يرغب في إعطاء منزلة ميتافيزيقية للمتكثر وان يبين بمعنى ما انه ثمة شيء تبنيه الكلية وذلك مشروع جرئ .ذلك هو مشروع ليفيناس في حجم كثيف ومثير يمكن أن نعنونه بضرب من المحاكاة الفجة ضد واحد Contre un .إن استحقاقه وأصالته هما في الدفاع عن كثرة ميتافيزيقية لا تتجاهل العلاقة ولكنها تعمقها، إنها بالأساس فكرة واقعية تتناول البهجة التي تصل وتفصل في نفس الوقت موضوعي العدالة والسلم اللذان يمثلان كل الايتيقا والحكمة لأن الأخلاق ليست فقط فرعا من الفلسفة ولكنها الفلسفة ذاتها التي تعنى بالايروتيقا والعائلة، إنها اعلي درجات تحقق الإنسان حيث تتمظهر الخصوبة كتعبير عن التعالي عن الموت باعتباره حدثا خارقا ومحضا وهي كذلك انكشاف للخارجية باعتبارها منبع العلاقة الأولى والأصيلة مع الغير والوجه الإنساني وفي الأخير هي تقديم للوجود بل للموجود.إن انطباع الغرابة والتغريب وتمام الإعجاب الذي نبديه ونحن نقرا هذا الأثر إنما يأتي دونما شك من طابعه الحديث والتقليدي ذلك أن تيارا دينيا كاملا يحضر ويتسلل كمصدر إيحاء والهام أينما كان ولكنه غير منكشف في ذاته أبدا وهو يعطي الكتاب ضربا من البعد الضمن فلسفي intra-philosophiqueحيث يقترح ليفيناس شخصا نية يهودية ذات أصول إنجيلية تظهر بمظهر عقلاني محض .إنها شخصا نية قد انتزعت من مركز التأملات الديكارتية والفكرة الكانطية ولكنها ترجمت بألفاظ وجودية وذلك بفضل نغمتها آو إيقاعها الديني.هذا ما جعل من هذه الفكرة ليس وجودية فحسب بل من أهم فلسفات الوجود الحديثة وان روعة الكتابة التي تكاد في بعض الأحيان أن تثير فينا الضجر كقعقعة من الكلام الطنان تسندها أهواء الإنسان وانفعالاته المضاعفة وكذلك التعالي.هذه الفلسفة لها أسلوب إذا ما كنا نعني بالأسلوب ذلك التطابق الأمثل بين العمق والشكل لذلك يمكن القول أن المشروع المحدد لليفيناس هو أن يكشف في الخارجية الميتافيزيقية أصل العلاقات الإنسانية الحقيقية.إنها الفلسفة السبينوزية الأشد مضادة لسبينوزا كما قد كان رونوفياي Renouvierيميز دائما بين حالة السلم التي تحدد الأخلاق وحالة الحرب التي تعارضها كذلك يعتبر ليفيناس من جهته أن حالة الحرب هي تعليق الأخلاق ولكن الخطأ في إن نأخذها على أنها ظاهرة للخارجية و فى ذلك غلط والتباس كلي حول طبيعة الخارجية ومعناها الميتافيزيقي.ليست الحرب خارج الوجود وإنما هي داخله، إنها انشراح وقطيعة داخل الوجود( وهل ثمة في ذلك من انطولوجيا للحرب غير هذه) وكل مواجهة أو صراع هو تمزق يفترض الكلية لذلك لا يزال فلاسفة الحرب هم فلاسفة الكل وليس السلم بالنسبة إليه إلا إعادة الملائمة بين الوجود وذاته وإعادة بناء هذا الكل إنما هو انتصار الذات واحتفاليتها أما السلم فليس إلا غياب الحرب.إن فلاسفة من أمثال هيقل وماركس وبالرغم من إصابتهم الحق في بعض الحالات قد ارتكبا هذا الخطأ الجسيم لمحاولتهم تأسيس العلاقات الإنسانية وسعادة الوعي على النهاية الوحيدة للحرب.لا بد إذا للعلاقة الإنسانية أن تنجز بين كائنات أكثر تباعدا مما في حلة الحرب وان يكونوا في هذه الحالة ابعد ما يكون عن التعارف وان يتوحدوا داخل انفصالهم ومن خلاله، إنها العلاقة بين كل واحد منا مع الغير وإذا كان السلم ممكنا أي الأخلاق فذلك يعني انه ثمة ما يتعدى الوجود باعتباره كلية تؤسس الوحدة على الخارجية والفصل الانطولوجي.إن التأمل الليفيناسي موجه ضد الوجود أكثر منه نحو الوجود بما انه يقبل على عكس هيدقر بتفوق وأفضلية الموجود على الوجود وهذه الأفكار هي في مجموعها فاسفة للموجود أكثر ما تكون فلسفة الوجود.على خلاف توجهات حديثة ليست فلسفة ليفيناس جامعة أبدا ذلك إنها وفي نفس الوقت علائقية وتنوعيه ويجب على الميتافيزيقا باعتبارها علم اللانهائي أن تأخذ مكان الانطولوجيا بما هي علم الوجود وفي ذلك تعتبر القطيعة والمباعدة والوحدة معطيات أولية وأساسية، إنها شيء أخر غير ما يدعى بأنه "سقطة اللامتناهي" .إن وسواس الواحد والكل هو ذاته خسارة الفلسفة وبوضع حد له تتأسس شخصا نية ميتافيزيقية تعود أصالة علاقتها لكونها لا تجمع الألفاظ التي تتكامل ولكن تلك التي تتكافى فيما بينها ذلك إن اللانهائي هو ما يتعدى الوجود وان خلق العدمية المنقضية هو فعل الحرية الذي يضع كائنا حرا خارج كل نظام ولو كنا لانخشى تضارب الألفاظ لقلنا إن لامتناهي الوجود يتعدى كلية الوجود.فماذا عسانا إذا نسمي الذاتية إذا لم تكن حالة مدهشة على احتواء أكثر مما يحتوي، ذلك ما رآه ديكارت وهو بالضبط جذر فكرته: أنا اكبر بكثير على احتواء ذاتي .إن المحور أو الموضوع الفلسفي الأول ليس المطابقة بل هو اللامطابقة وليس الفشل الا في كيفية التعالي وليس المتناهي سلبيا، انه ينعكس داخل الكلية والتاريخ انه الأخر حتما، انه ذلك الذي لا يمكنه الدخول مع الأنا في نفس النسق أو المضمون هكذا تتأسس في نفس الوقت الاستقلالية ويتأسس المجتمع وبهذا يكون مجتمع الكائنات موحدا بقدر مايكون أكثر انفصالا واستقلالا وبقدر ما تكون الكائنات أكثر غرابة عن بعضها البعض وهذا يعني انه لكي ندرك الأخر لابد أن نعبر اللامتناهي.إن ما في أعمق أعماق الإنسان ليس الحاجة لان الحاجة ليست إلا نقص الوجود الذي يستنجد بمتمم من مثله وجنيسه ولكنها الرغبة في المتنافر والمغاير الجذري.الأخر المطلق إنما هو الغير والغير ليس أنا أخر فحسب بل هو ما لست أنا هو وخارجية الأخر هي ندائه لي فمن دون مباعدة لايمكن أن تكون ثمة حقيقة إلا الوجود وعندها لن نغادر دواتنا.إن الأخر المطلق ، الغريب الإنسان الحر (لأنه لايوجد إلا أحرار لكي يكونوا غرباء) والأحرار هم وحدهم الذين بإمكانهم تثقيفي وتهذيبي.إننا لا نتلقى إلا ما نمتلكه افتراضيا من قبل: هذه التعليمة كثيرا ما تكرر في التربية ومعناها إننا نكتشف كل شيء في ذاتنا وبذاتنا وهذا ليس صحيحا للانا نتعلم من الخارج ومن الأخر.من طبيعة الإنسان إن يكون كائنا متعلما بل إن التربية هي ذاتها علامة الخارجية التي تلج ذاتي بل إن الله نفسه يعلمني بوحيه المجاني.إنه ليس من الحقيقة في شيء أن الفكر ينمو مكتفيا بذاته وأن المعرفة لا تفعل سوى أن تحرك ضربا من الداخلية المسبقة فأن أتعلم يعني ذلك أن الحقيقة تأتيني من الخارج بل يمكن القول أنني إذ أفكر فمعنى ذلك أن لي فكرة اللامتناهي أو أنني أخضع للتعلم.التعلم إذن هو تعالي اللغة والتكلم هو الحوار والتحاور والالتزام بتلفظ كلمات ذات معنى هوالاخطر والأشد إن كان من السهل أن نتكلم لكي لا نقول شيئا أو لكي نكذب، أو لكي نلعب فإن الأصعب بال شك هو أن نتكلم لكي نقول شيئا حقيقيا في الحقيقة ذلك أن التحدث او التكلم هوأن ننعدم ونفسخ لأنه يوجد جانب من التضحية في الكلام الإنساني.إنما هو أشد حقيقة في الحب أو الجنس كذلك ليس الحلول أو المشاركة لأن الإيروس هو تماس الآخر وحافته في المسافة (ما نقدمه على أنه فشل في التواصل داخل الحب والجنس يمثل إيجابية العلاقة تحديدا فذلك الغياب للآخر هو تحيد الحضور باعتباره آخر)تشكل الأبوة علاقة مع غريب فهو أنا بقدر ما يكون آخر، إنها الوسيلة أو الطريقة التي بها نكون ذاتنا بقدر مانكون "غير" ذلك إنها تعطي المعنى الحميمي للخصوبة وعلى هذا فهي العبارة الحقيقية للتعالي.الكائن القادر على قدر آخر غير قدره هو الخصب الولود لهذا فإن الكلام والحب كلاهما قريب من الآخر.أن نفهم شخصا هو أن نكلمه وفهم الغير وفهم الأخر هو........ في كتابه غزوات الإنسان والفصل الانطولوجي les conquêtes de l’homme et la séparation anthologique يميز جون برون Jean Broune داخل الحلم التقني ارادة حذف بعض الملامح الأساسية والجوهرية للوضعية الإنسانية ذلك إننا نسعى الى تحطيم الفصل في الزمان والمكان بان نجعل أنفسنا شيئا فشيئا حاضرين في كل مكان وفي كل لحظة عن طريق السرعة وفي اقصى الحالات نحاول الا نموت.انه من العبث أن نتهم التقدم العلمي والتقني ولكن يجب أن نعمل على ألا يؤول الأمر إلى حضارة للقوة بل يجب أن نحمي الفصل الانطولوجي ذلك بالتحديد ما كان يسميه كانط دائما "الاحترام".ان جذر الفلسفة الليفناسية هو من الأساس كانطية بما انه لا توجد معرفة حقيقية بالغيرية إلا وهي ايتيقية وهكذا تبدو العلاقة الاجتماعية بهذا المعنى وبامتياز كتجربة او هي بالأحرى ما يتعداها أي منبع التجربة ذاتها.العلاقة الاجتماعية هي الوعي الاجتماعي وهي علاقة شخصية لذا فان ليفيناس يواجه ويعارض المجموعة المتحاذية بالمجموعة الوجه لوجه دون أن يكون ذلك بالمعنى الذي ذهب اليه مارتن بوبر Martin Buber الوجه لوجه حسب ليفيناس هو التعبيرة الأصيلة المعطاة مباشرة في الوجه الإنساني وليس هذا الوجه هو بالفعل إجابة عن سؤال ولكنه الرابطة بين كل ماهو سابق عن كل سؤال، وهو ليس التعبير عن واقع اشد ما يكون عمقا ولكنه الواقع نفسه.إن الوجه لايرمز ولا يدل على اي شيء وإنما يدل فقط على ذاته وما دلالته تلك إلا إصرار على التلازم الجوهري والأساسي للموجود واقعيا وبين الرامز.يعبر الوجه عن ذاته من داخل تقديمه وعرضه وبواسطة هذا التقديم ولا سبيل لفهم هذا الوجه في استجماعه داخل كلية، انه موجود يرفض التملك له ويبعث على تحفيز قدراتي، انه تقديم لذاته وبذاته وتقديم للغير وما اللغة الا ذلك التقديم للوجه اما الوسيلة الوحيدة لرفضه فهي القتل، تحطيم الانسان، رفض الكلام وبالتالي نفي الميتافيزيقا والأخلاق.ولكن التكلم هو الانخراط في حوار يعني رفض القتل، احتضان الأخر في انفصاله ووحدته أي أن يضع الواحد منا حريته موضع سؤال.إن الكائنات العاقلة كما كتب كانط في تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق هي ذوات أو شخوص لان طبيعتهم تقودهم باعتبارهم غايات في حد ذاتهم أي كأشياء لا يمكن ان تعامل على ان ببساطة كوسائل (على انه وسيلة شيء يحدد لي من بعد ذلك كل ملكات الفعل على أنها حسنة وموضوع للاحترام).يؤكد ليفيناس في الوعي الأخلاقي عن الجمال (تجربة بلا مفهوم) تلك العلاقة التي تتحقق بيني وبينك هي انفتاح بعد الطول بل الدين نفسه.يقدم الأخر نفسه باعتباره غير يظهر وجها يفتح بعد الطول يعني ذلك انه يتعدى معيار الوعي بصورة لانهائية وهذا يدل بصورة ايجابية على آن الأخر يضع الحرية التي ينوي استثمارها موضع سؤال ويستعرض ذاتهl للنفي اي من القتل ولكنه يمنع ذلك بواسطة اللغة الأولى لغة العينين بلا دفاع وليس كذلك لان الغير استنساخا للالاه ولكنه التمظهر فحسبPanorama La philosophie francaise contenporaineJ/LACROIXترجمة :سمير الغزواني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://exellence.ahlamontada.com
 
اللانهائي والقريب عند ايمانويل ليفيناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النجاح للجميع ::  التعليم العام :: منتدي الفلسفة :: الباكالوريا-
انتقل الى: